الحاج سعيد أبو معاش

341

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

، ولهذه الأبيات قصّة عجيبة ! حَدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي رحمه الله تعالى قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكراً فرأَى عليّاً ( عليه السلام ) في المنام فقال له اعِدْ علي أبيات الكميت ، فأنشده أيّاها حتى بلغ إلى قوله : ( خطراً منيعا ) ، فأنشده علي ( عليه السلام ) بيتاً آخر من قوله زيادة فيها : فلَمْ أر مثل ذاكَ اليوم يَوماً * وَلَم أرَ مِثلَهُ حقّاً أضيعا « 1 » فانتبه الرجل مذعوراً . وقال السيّد الحميري : يا بايع الدين بدنياهُ * لَيسَ بهذا أمرَ اللهُ مِن أين أبغَضْتَ علي الرضا * وأحمد قد كان يَرضاهُ مَن الذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخمّ ناداهُ أقامَهُ من بين أصحابه * وهم حواليه فسَمّاهُ هذا علي بن أبي طالب * موَلى لِمَن قد كنتُ مَولاهُ فوالِ مَن والاه يا ذا العُلا * وعادِ من قد كان عاداه

--> ( 1 ) ورواه أبو الفتوح في « تفسيره » ( ج 2 ص 193 ) عن الكميت أنه رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ورواه الكراجكي في « كنز الفوائد » ( ص 154 ) عن الهناد بن سرّي قال : رأيت أمير المؤمنين . ورواه البياضي العاملي في « الصراط المستقيم » ( على ما نقله في الغدير عنه في ج 2 ص 182 ) أنه روى ابن الكميت أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في النوم فقال : أنشِدني قصيدة أبيك العينية ، فلما وصل إلى قوله : « ويوم الدوح دوح غدير خم » بكى شديداً وقال : صدق أبوك رحمه الله - اي والله لم أرَ مثله حَقّاً أضيعا .